ما هو المن والسلوى؟

01 أيلول/سبتمبر 2011
المرسل 

ما هو المن والسلوى؟

 

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [البقرة : 57]

 

 


ذكر لنا الله نعما اخرى مننعمه على بنى اسرائيل..

وقال اذكروا اذ كنتم فى الصحراء وليس فيها ظل تحتمون به من حرارة الشمس القاسية..

وليس فيها مكان تستظلون فيه.. لأنه لا ماء ولا نبات فى الصحراء..

فظلل الله سبحانه وتعالى عليكم بالغمام ..رحمة منه..

ثم جاء بالمن والسلوى..

 

* المن .. هو نقط حمراء تتجمع على أوراق الشجر بين الفجر وطلوع الشمس.. وهى موجودة حتى الاّن فى العراق..



وفى الصباح الباكر يأتى الناس بالملاءات البيضاء ويفرشونها تحت الشجر, ثم يهزون الشجر بعنف فتسقط القطرات الموجودة على ورق الشجر فوق الملاءات..

فيجمعونها وتصبح من اشهى انواع الحلويات.. فيها طعم القشدة وحلاوة عسل النحل..


 

وهى نوع من الحلوى اللذيذة المغذية سهلة الهضم سريعة الامتصاص فى الجسم..

والله سبحانه وتعالى جعله بالنسبة لهم وقود حياتهم, وهم فى الصحراء يعطيهم الطاقة..
 


*أما السلوى.. فهى طير من السماء ويقال انه السمان ..يأتيهم فى جماعات كبيرة لا يعرفون مصدرها.. ويبقى على الأرض حتى يمسكوا به ويذبحوه ويأكلوه..
 

 


 


لو كان بنو اسرائيل مؤمنين حقا.. لقالوا: ان الذى رزقنا بالمن والسلوى لن يضيعنا..

ولكن الحق جل جلاله ينزل لهم طعامهم يوميا من السماء..

وهم بدلا من أن يقابلوا هذه النعمة بالشكر... قابلوها بالجحود!

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [البقرة : 58]


فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ [البقرة : 59]


الله تبارك وتعالى لم يكلف بنى اسرائيل بأن يدخلوا هذه القرية التى يقال عنها: انها بيت المقدس -القدس- ويقال انها قرية فى فلسطين -اريحا- أو قرية فى الاردن.. الا بناء على طلبهم هم..


فهم الذين طلبوا من موسى أن يدعو الله لهم أن يدخلوا واديا فيه زرع.. ليأكلوا مما تنبت الارض ويطمئنوا على طعامهم..

لأنهم يخافون أن يأتى يوم لا ينزل عليهم المن والسلوى من السماء..

فلما استجاب الله لدعواهم وقال لهم ادخلوا الباب خاشعين.. وقولوا 
حط عنا ذنوبنا يا رب..

بدّل بنو اسرائيل القول..

فبدلا من أن يقولوا حطة قالوا حنطة..  والحنطة هي القمح .. ليطوعوا اللفظ لأغراضهم .. فكأن المسألة ليست عدم قدرة على الطاعة ولكن رغبة في المخالفة. 

وبدّلوا طريقة الدخول.. فبدلا من أن يدخلوا ساجدين -خاضعين لله, ذليلين له, منحنين- دخلوا على ظهورهم زاحفين.. مع أن ما أمرهم الله به أقل مشقة مما فعلوه .. فكأن المخالفة لم تأت من أن أوامر الله شاقة .. ولكنها أتت من الرغبة في مخالفة أمر الخالق...

ومع أن الحق تبارك وتعالى وعدهم بالمغفرة والرحمة والزيادة للمحسنين .. فإنهم خالفوا وعصوا ..فأصابهم الله بعذاب من السماء بما كانوا يفسقون..

أى يبتعدون عن منهج الله ولا يطبقونه.. رغبة فى المخالفة واصرارا على العناد... 

 

 وقوله تعالى: "وسنزيد المحسنين" يأتي في الآية الكريمة: 

لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ... [يونس : 26]

اى له اجر مثل ما فعلوا اضعافا مضاعفة .. وما هى الزيادة؟

ان يروا الله يوم القيامة. هذه هى الزيادة التى ليس لها نظير فى الدنيا...

 

 

 

 

 

 

إضافة تعليق

المتواجدون الآن

53 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع