أسباب انشراح الصدور

01 أيار 2013
المرسل 

 

اسباب انشراح الصدور 

 

السبب الأول: قوة التوحيد

إن من أعظم الأسباب لشرح الصدر وطرد الغم قوة التوحيد وتفويض الأمر إلى الله تعالى و على حسب كماله، وقوته، وزيادته يكونُ انشراحُ صدر صاحبه.

السبب الثاني: حسن الظن بالله

حسن الظن بالله تعالى، وذلك بأن تستشعر أن الله تعالى فارجا لهمك كاشفا لغمك، فإنه متى ما أحسن العبد ظنه بربه، فتح الله عليه من بركاته و أبواب رحمته من حيث لا يحتسب فاجعل أملك بالله كبير.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي  صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) رواه البخاري ومسلم .

قال تعالى: {الظَّآنِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً} [الفتح:6].

 

السبب الثالث: كثرة الدعاء

كثرة الدعاء والإلحاح على الله بذلك ، فيا من ضاق صدره وتكدر أمره، ارفع أكف الضراعة إلى مولاك و بث شكواك وحزنك إليه، واذرف الدمع بين يديه، واعلم أن الله تعالى أرحم بك من أمك وأبيك وصحابتك وبنيك.

 

 

 

السبب الرابع: المبادرة إلى ترك المعاصي

تفقد النفس والمبادرة إلى ترك المعاصي فالمعاصي قوة للشيطان و بها يضيق الصدر و يتكدر الانسان

قال تعالى :{وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} [الشورى:30].

و التوبة انشراح للصدر و نقاء للروح و تغيير للحال كما في قوله تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِب} [الطلاق:3،2]

 

 

السبب الخامس: أداء الفرائض والمداومة عليها

المحافظة على أداء الفرائض والمداومة عليها،والإكثار من النوافل من صلاة وصيام وصدقة وبر وغير ذلك، فالمداومة على الفرائض والإكثار من النوافل من أسباب محبة الله تعالى لعبده.

" إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنهرواه البخاري. .

 

 

السبب السادس: مجالسة الصالحين

الاجتماع بالجلساء الصالحين والاستئناس بسماع حديثهم والاستفادة من ثمرات كلامهم وتوجيهاتهم، فالجلوس مع هؤلاء مرضاة للرحمن، مسخطة للشيطان و قوة للإيمان فلازم جلوسهم ومجالسهم واطلب مناصحتهم،ترى في صدرك انشراحاً وبهجة. ثم إياك والوحدة،احذر أن تكون وحيداً لا جليس لك ولا أنيس لأن الوحدة تولد اليأس و الضغف و هكذا يحب الشيطان أن يكون حال المسلم. إياك إياك و الوحدة...وخاصة عند اشتداد الأمور عليك.

 

السبب السابع: قراءة القرآن

قراءة القرآن الكريم تدبراً وتأملاً، وهذا من أعظم الأسباب في جلاء الأحزان وذهاب الهموم والغموم، فقراءة القرآن تورث العبد طمأنينة القلوب،وانشراحاً في الصدور، فاحرص رعاك الله على الإكثار من تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، وسل ربك أن تكون تلاوتك له سبباً في شرح صدرك، فإن العبد متى ما أقبل على ربه بصدق، فتح الله عليه من عظيم بركاته

قال تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57].

 

 

 

السبب الثامن: أذكار الصباح والمساء

 

المداومة على الأذكار الصباحية والمسائية وأذكار النوم، وما يتبع ذلك من أذكار اليوم والليلة، فتلك الأذكار تحصن العبد المسلم بفضل الله تعالى من شر شياطين الجن والإنس، وتزيد العبد قوةً حسيّة ومعنوية إذا قالها مستشعراً لمعانيها موقناً بثمارها ونتاجها.

و ما أخرجه البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي كان يكثر من قوله«اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل...»

و الضنك كلمة كبيرة و قوية فضاضها ( ضيق ) و ياؤها ( يأس ) و كافها ( كدر ).

 


شرح الله صدورنا و إياكم و جعل لكم من بعد العسر يسرا و من كل ضيق مخرجا..

 

إضافة تعليق

المتواجدون الآن

46 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع