طباعة
السبت, 27 آب/أغسطس 2011 03:35

الصوم حفظ، ومنعة، ووقاية، وجنة

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 الصوم حفظ، ومنعة، ووقاية، وجنة

قال رسول الله :

(الصيام جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم)..

 

كلنا يحفظ هذا الحديث، فإن لم يكن أحدنا يحفظه فبالتأكيد أنه سمعه قبل ذلك.. ولن يتكلّم الفقير عن المعاني الظاهرة في هذا الحديث العظيم، والتي يعرفها الجميع ويقرؤونها ويسمعونها في أنّ الصوم هو وقاية من المعاصي في الدنيا ووقاية من النار في الآخرة، وهذا رأي صحيح لا ينكره أحد، فالصوم عبادة عظيمة، وليس غريباً أن تكون تلك العبادة سبباً في الوقاية من العذاب يوم القيامة..

أحببتُ في هذا اللقاء أن أضيف معانٍ أخرى نثري من خلالها ما لدينا من فضائل هذا الشهر الفضيل المبارك..

(الصيام جُنة) فهو وقاية وحفظ، بل إنّ الصيام رفيقك الذي يدافع عنك ويحميك، فإنك لن تحتاج أن تدافع عن نفسك ما دمتَ صائماً، فصيامك يدافع عنك وينافح عنك دون أن تدري، ألا ترَ قوله عليه من الله خير الصلاة والسلام:

(فإن سابّه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم).. فرسول الله يدلنا ويرشدنا إلى كيفية التصرّف في حال أن اعتدى أحد عليك بالقول أو بغيره، بأن لا تفعل شيئاً سوى أن تخبر من اعتدى عليك أنك صائم؛ وذلك ليكفّ المعتدي عنك؛ فإنه لو لم يكفّ عن اعتدائه فسيردّ عليه صيامك، ويردعه..

 

فالصوم يحفظك ما دمتَ تحفظه، فإن أسأت إليه تخلّى عنك؛ لذا فإن وصيته لك عندما قال:

(فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب) بأن لا تسيء إلى صيامك لأنك تسيء بذلك إلى نفسك، وهذا تصديق قوله عليه الصلاة والسلام:

(رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلاّ الجوع والعطش)..

وقال عليه من الله أفضل الصلاة والسلام:

(من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)

 

إنّ حماية الصيام لك تتعدّى إلى ما بعد الحياة، فهو يدافع عنك في قبرك، ويقي وجهك حرّ النار، يقول عليه الصلاة والسلام:

(الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال) فالصيام نعم الرفيق الذي يدافع عنك ويحميك في الدنيا والآخرة؛ ولاحظ كيف شبهه رسول الله بدرع القتال الذي يتقي به المحارب الضربات، فهذا هو الصيام حيث يقي الصائم جميع ما يأتيه من ضربات وأهوال واعتداءات وغيرها، فهنيئاً لمن كان له الصوم حفظاً ومَنَعة، فأحسن صومك تنل فضله وأجره..

 

اللهمّ انفعنا بالصيام، وأجرنا من حرّ النار، وقنا من فيح جنهم، إنك السميع المجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..

قراءة 4131 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 16 كانون1/ديسمبر 2015 21:41
مجتمع مراسلون

أحدث منشورات مجتمع مراسلون