هل تكسوني إذا عريت؟ دخل أحد الصحابة مسجداً فاستوقف نظره طفل لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره قائم يصلي... بخشوع فلما فرغ من صلاته سأله الصحابي: ابن مَنْ أنت؟ قال الصبي: إني يتيم، فقال الصحابي: أَترضى أن تكون لي ولداً؟ فقال الصبي: هل تطعمني إذا جعت؟ قال الصحابي: نعم. قال: هل تسقيني إذا عطشت؟ قال الصحابي: نعم. قال: هل تكسوني إذا عريت؟ قال الصحابي: نعم. قال: وهل تحييني إذا مت؟ فدهش الصحابي. وقال: هذا ما ليس إليه سبيل. فقال الصبي: فاتركني إذاً للذي خلقني ثم يرزقني ثم يميتني ثم يحييني. فانصرف الصحابي وهو يقول: لعمري مَنْ توكل على الله كفاه.