No module Published on Offcanvas position
لبنان 9617347890 96176128456
الأربعاء, 24 آب/أغسطس 2011 04:36

الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟

يا ترى الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه؟!!

إنها النفس 

 

كيف تحارب النفس..؟
----------------------
إن كلمة ( نفس ) هي كلمة في منتهى الخطورة ، وقد ذكرت في القرآن الكريم في آيات كثيرة ، يقول الله تبارك وتعالى :

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [قـ : 16]



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


إن هناك مجموعة من الناس ليست بالقليلة تحارب عدو ضعيف جداً إسمه ( الشيطان )

والناس هنا تتسائل :

نحن نؤمن بالله عز وجل ، ونذكره ، ونصلي في المسجد ، ونقرأ القرآن ، ونتصدق ، و ..... و...... و .... الخ

وبالرغم من ذلك فما زلنا نقع في المعاصي والذنوب ! ! !

والسبب في ذلك هو أننا تركنا العدو الحقيقي وذهبنا إلى عدو ضعيف ، يقول الله تعالى في محكمكتابه:
 

... إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً [النساء : 76]


إنما العدو الحقيقي هو ( النفس ) ، نعم ... فالنفس هي القنبلة الموقوتة ، واللغم الموجود في داخل الإنسان احبتي في الله , يقول الله تبارك وتعالى :

اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [الإسراء : 14]


وقوله تبارك وتعالى :

الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [غافر : 17]

وقوله تبارك وتعالى :

كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [المدّثر : 38]

وقوله تبارك وتعالى :

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى [النازعات : 40]

وقوله تبارك وتعالى :

عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ [التكوير : 14]


لاحظوا يا أيها الأحبة أن الآيات السابق ذكرها تدور حول كلمة ( النفس ) ، فما هي هذه النفس؟؟؟


يقول العلماء : 

أن الآلهة التي كانت تعبد من دون الله (( اللات ، والعزى ، ومناة ، وسواع،وود ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرى ))

كل هذه الأصنام هدمت ماعدا إله مزيف مازال يعبد من دون الله ، ويعبده كثير من المسلمين ، يقول الله تبارك وتعالى :

أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ... [الجاثية : 23] , ومعنى ذلك أن هوى النفس إذا تمكن من الإنسان فإنه لا يصغي لشرع ولا لوازع ديني ولا لآمر ولا لناهي ولا لداعية ولا لعالم ولا لشيخ ، لذلك تجده يفعل ما يريد... 


يقول الإمام البصري :
----------------------

وخالف النفس والشيطان واعصهما...

لو نظرنا إلى الجرائم الفردية المذكورة في القرآن الكريم كجريمة ( قتل قابيل لأخيه هابيل ) وجريمة ( امرأة العزيز وهي الشروع في الزنا) وجريمة ( كفر إبليس) لوجدنا أن الشيطان برئ منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب...

ففي جريمة ( قتل قابيل لأخيه هابيل ) يقول الله تبارك وتعالى :

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ... [المائدة : 30] 



عندما تسأل إنساناً وقع في معصية ما !!! وبعد ذلك ندم وتاب ، ما الذي دعاك لفعل هذا سوف يقول لك:

أغواني الشيطان ، وكلامه هذا يؤدي إلى أن كل فعل محرم وراءه شيطان فيا ترى الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟؟؟

إنه مثلما يوسوس لك الشيطان ، فإن النفس أيضاً توسوس لك ، نعم ...

...إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ...[يوسف : 53]



إن السبب في المعاصي والذنوب إما من الشيطان ، وإما من النفس الأمارة بالسوء ، فالشيطان خطر .. ولكن النفس أخطر بكثير ... لذا فإن مدخل الشيطان على الإنسان هو النسيان فهو ينسيك الثواب والعقاب ومع ذلك تقع في المحظور...


قال الله عز وجل في محكم كتابه الكريم :

وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ [يوسف : 53]


قال تعالى:

كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ [الحشر : 16-17]


والله نعالى اعلم ....

 

قراءة 4127 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 16 كانون1/ديسمبر 2015 21:50

رأيك في الموضوع